الوعي الصوتي " الفونولوجي"

اعداد:

       جيهان علوشي سيد احمد

       معلمة ماتيا ومشخصة تربوية.

 

الفونولوجيا أو علم الأصوات هو أحد مجالات ومكونات أية لغة من اللغات حيث يختص بدراسة كل ما يتعلق  بأصوات اللغة.

لهذا فإن الوعي الفونولوجي يعني امتلاك القدرة على معرفة أماكن إنتاج الأصوات اللغوية وكيفية إخراج هذه الأصوات والكيفية التي تتشكل فيها هذه الأصوات مع بعضها لتكوين الكلمات, الجمل والألفاظ مع القدرة على إدراك التشابه والاختلاف بين هذه الأصوات سواءً جاءت هذه الأصوات مفردة, أو في الكلمات والتعابير اللغوية المختلفة.

من الناحية العلمية فإن الوعي الفونولوجي يعني امتلاك الطفل لقدرات تتجاوز اللغة, إلى ما وراء اللغة بمعنى قدرة الطفل على التنغيم, تقسيم الجملة إلى كلمات, والكلمات إلى مقاطع والمقاطع إلى أصوات إضافة إلى مزج الأصوات لتكوين الكلمات.

تقاس هذه القدرة عن طريق تقطيع الكلمات إلى مقاطع أو فونيمات, وعن طريق مقارنة المبنى الصوتي للكلمات, وذلك عن طريق عزل الفونيم الأول أو الأخير من الكلمة, ومزج فونيمات أو مقاطع لتكوين وتركيب كلمة.

مهارات الوعي الفونولوجي تتمثل في إدراك أن اللغة مكونة من كلمات و مقاطع وأصوات وأن هذه المكونات يمكن تشكيلها بطرق عديدة ذات ارتباط وثيق تؤدي إلى النجاح في القراءة في سنوات التعلم الأولى.

يتعلق الوعي الصوتي بالتمييز السمعي الجيد. فالأطفال الذين يصعب عليهم التمييز السمعي أو لديهم مشاكل في المجال السمعي, يصعب عليهم أيضا تطوير الوعي الصوتي. مع العلم بأن التمييز السمعي السليم لا يضمن تطور سليم للوعي الصوتي.

الوعي الصوتي يتطلب قدرة ذهنية خاصة وهي القدرة الميتا لغوية, وتعني قدرة الطفل على تحليل المبنى الصوتي للغة. تظهر هذه القدرة في جيل 3 إلى 4 سنوات. وتتميز في القدرة على تمييز قافية الكلمات وإدراك المبنى المقطعي للكلمات(تقطيع كلمات إلى كلمات). هذه القدرة تشكل عاملاَ مهماَ وخطوة أولى في تحصيل الوعي الصوتي للفونيمات.

 

الوعي الصوتي يحتوي على ستة عناصر أساسية تساعد في اكتساب القراءة والكتابة وهي:

  • تقسيم الجمل إلى كلمات.

-          يجب معرفة أن وحدة اللغة الأولى هي الجملة وليست الكلمة .

-          على الطفل معرفة أن الجمل مكونة من كلمات وهي المرحلة الأولى في التحليل حتى               يستطيع معرفة أن الكلمة مكونة من مجموعة من الفونيمات.

-          إن إدراك أن لكل كلمة حدود سمعية صوتية مهم جداَ في مراحل تعلم القراءة الأولى.

  • تقسيم الكلمات إلى مقاطع.

-          المستوى الثاني من التحليل اللغوي هو تقسيم الكلمات  إلى مقاطع .

-          إن مقدرة الطفل في مستوى رياض الأطفال على تقسيم الكلمة إلى مقاطعها يمكن استخدامه كمؤشر على الأداء القرائي في الصف الأول.

-          يُجدر بالذكر بأن تقسيم الكلمات إلى مقاطع أسهل من تقسيمها إلى فونيمات .

  • تقسيم المقاطع إلى فونيمات.

-          المستوى الثالث من التحليل اللغوي هو تقسيم المقاطع إلى فونيمات .

-          قدرة الطفل في جيل 5 إلى 6 سنوات من تقسيم المقاطع إلى فونيمات, يدل على قدرته على اكتساب القراءة السليمة والصحيحة.

-          إن تقسيم المقاطع إلى فونيمات مهمة مركبة وبحاجة لقدرة ذهنية سليمة.

  • النغمة أو التنغيم.

-          التنغيم هو القدرة على الإتيان بكلمات لها نفس النغمة, ويعتبر مؤشراَ على النجاح في القراءة لاحقاَ .

-          التنغيم يساعد الأطفال على زيادة الوعي بأصوات اللغة مما يسهل عملية ربط صورة الحرف بصوته والعكس .        

-          التنغيم يعلم الطفل على تصنيف ووضع الكلمات مع بعضها, بناءاَ على أصواتها هذا يسهل عملية التعميم وبالتالي يقلل عدد الكلمات التي يجب أن يتعلم قراءتها.

-          التنغيم يعلم الطفل القدرة على الربط بين الخصائص والصفات التي تنظم أنماط ترابط الحروف في الكلمات في اللغة .

  • المزج الصوتي .

-          القدرة على مزج الأصوات مع بعضها البعض مهارة مهمة جدا للقارئ المبتدئ.

-          المزج الصوتي هو بمثابة تحضير للطفل للتعرف على الكلمة بعد أن ينطق أصواتها أو تنطق له هذه الأصوات.

-          يساعد المزج الصوتي على ظهور(الأوتوماتيكية) في ربط الأصوات مع بعضها والتي تحتاجها القراءة.

-          يتعلم الأطفال الصغار ربط الأصوات ومزجها بشكل أسرع من تعلم تقسيم أصوات الكلمة. لهذا من المهم تقديم تمارين المزج الصوتي للطفل قبل تقسيم الكلمات.

  • تقسيم الكلمات إلى أصواتها.

-          قدرة الطفل على تقسيم الكلمة إلى أصواتها اللغوية هو آخر مستويات  التحليل اللغوي وهنالك علاقة قوية بين وعي  الطالب بأصوات الكلمة والقدرة على القراءة .

-          النشاطات الأساسية لتعليم تقسيم الكلمة إلى أصواتها اللغوية هي :

§         نطق أصوات الكلمة ( كل صوت على حدة ) .

§         معرفة ونطق الصوت الأول والأخير أو كليهما ( معرفة الصوت وموقعه).

§         القدرة على نطق أصوات الكلمة كل صوت بشكل منفرد. 

 

العلاقة بين الوعي الصوتي واكتساب القراءة والكتابة –

هناك علاقة متبادلة بين الوعي الصوتي الفونولوجي وبداية اكتساب القراءة والكتابة. يساهم الوعي الصوتي في تعلم القراءة والكتابة ويطور اكتسابها. مع أن الوعي الفونيمي هو مهارة منفصلة عن معرفة الحروف ومعرفة القراءة والكتابة, فإن معرفة الحروف ومحاولات القراءة والكتابة لدى الأطفال تساهم في تطور وعيهم الفونيمي بشكل سليم.

من اجل تحضير الأطفال للقراءة والكتابة يجب تنمية الوعي الصوتي لديهم مبكراَ وذلك من خلال الأغاني والألعاب المختلفة والكلمات المقفاة. عن طريق إنتاج كلمات مقفاة ومقارنة شفهية بين الأصوات الأولى والأخيرة لهذه الكلمات. تنمية الوعي الصوتي لا تقتصر على استعمال الحروف بل على التحليل الشفهي لأصوات اللغة.وتعزيز ذلك عن طريق الربط بين هذه الأصوات والحروف التي تكونها- تمثلها.

ولذلك يجب علينا كمربين ومعلمين العمل على تنمية وتطوير الوعي الصوتي لدى أطفالنا وأبنائنا لكي نساعدهم على اكتساب القراءة والكتابة بشكل صحيح. كما ذكرت سابقا إن الوعي الصوتي يظهر في جيل 3 إلى 4 سنوات ومن هنا تبدأ عملية التحضير والتعليم لكسب مهارة الوعي الصوتي بالشكل السليم وبالتالي اكتساب القراءة والكتابة.

هنالك متطلبات معروفة ومحددة لكل جيل وأخر بالنسبة للمهارات التي يجب أن يتقنها في الوعي الصوتي, والتي تعتبر كمؤشر في اكتساب القراءة لاحقاَ وهي:

 

الجيل

المتطلبات

3 إلى 4 سنوات

  • أن يتعرف الطفل على القافية ( المقفاة ) عن طريق أغاني وأناشيد مختلفة.
  • أن ينجح الطفل في تأليف كلمات ذو قافية, ذات معنى أو بدون معنى.
  • أن يتذكر الطفل أغاني أناشيد ذو قافية ويرددها.

4 إلى 5 سنوات

  • أن يؤلف – يكون الطالب كلمات ذو قافية.
  • أن يتعرف الطفل على المقاطع المختلفة.
  • أن يقطع الطفل كلمات إلى المقاطع التي تركبها.
  • أن يركب الطفل كلمات من مقاطع مختلفة.

5 إلى 6 سنوات

  • أن يقسم الطالب المقاطع إلى وحدات صوتية ( فونيمات ).
  • أن يركب الطالب كلمات من وحدات صوتية مختلفة.
  • أن يذكر الطالب كلمات من وحدات صوتية مختلفة.
  • أن ينجح الطالب في كتابة كلمات من وحدات صوتية مختلفة.

   


فعاليات وتمارين لتطوير وتقوية الوعي الصوتي لدى الأطفال

 

1)  التمييز بين الاصوات - طويل – قصير , منخفض – عالٍ.

التعليمات : تقوم المعلمة باستعمال أحد الادوات الموسيقية التي تخرج أصوات مختلفة( طبل, ناي, دف), وتطلب من الطالب ان يميز بين الاصوات( العالية, المنخفضة), ( القصيرة, الطويلة).

 

2) التعرف على انواع اصوات مختلفة.

التعليمات : تقوم المعلمة باستعمال آلة تخرج اصوات حيوانات مختلفة وتطلب من الطالب ان يميز هذه الاصوات.


 

3) تشابه في أصوات الحرف الاول من الكلمة - تقوم المعلمة بعرض الصورة على الطالب وتطلب منه ان يلفظ صوت الحرف الاول لكلمة الصورة.

 

 

 

 

 

 

 

 


4) الصوت الشاذ للحرف الاول في الكلمة – تقوم المعلمة بعرض الصور للطالب وتطلب
منه ان يشير الى الصورتين اللتين تبدأن بنفس اللفظ, ومن ثم الاشارة للصورة التي
تبدا بالصوت شاذ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5) اصوات متشابهة في الحرف الاخير للكلمة- تقوم المعلمة بعرض الصور على الطالب, وتطلب منه أن يلفظ صوت الحرف الاخير لكل صورة والاشارة للأصوات المتشابهه.

 


6) تمييز حروف الصورة- تقوم المعلمة بعرض الصورة للطالب وتطلب منه ان يعرف كم عدد الاحرف الموجودة في كلمة الصورة .

 

 

                   

 


7) تقسيم كل كلمة الى مقاطعها لفظياً – تقرأ المعلمة كلمات على مسمع الطالب, ثم تطلب منه ان يقسمها الى مقاطعها لفظياً.

يمكن الاستعانة ببطاقات تمثل كل مقطع بحد ذاتة والسماح للطالب بعد التقسيم الشفهي كتابة كل مقطع بالبطاقه الخاصة به.

8) لفظ مقاطع طويلة وقصيرة – حرف المد ( ا, و, ي ).

·        تحضر المعلمة بطاقات للمقاطع بأنواعها.

·        تبدأ بكل نوع على حدى.

·        تعرض المعلمة المقطع امام الطالب وتلفظه.

·        تطلب من الطالب ان يلفظ المقطع عدة مرات حتى يتقن اللفظ ويستوعبه.

ملاحظة: نفس الفعالية مع المقطع القصير مع حركة ( َ , ُ, ِ ). ومن ثم المقارنة بين لفظ المقطع القصير مقابل المقطع الطويل.

9) التحليل لمقاطع- تقرأ المعلمة الكلمة للطالب وعلى الطالب ان يقطع الكلمة لمقاطعها بواسطة التصفيق ودون رؤية الكلمة بصريا. للطلاب الذين يعانوا من مشاكل ويتصعبوا في اداء المهمة يمكن ادخال صور لمساعدتهم بتشغيل المعالج البصري.

 


 

10) اعادة الجمل لصور تعبر عن قصة قصيرة - أن يعيد الطالب الجملة المكونة من  كلمات وأن يشير لكل كلمة من كلمات الجملة المكتوبة. على الطالب الاستماع جيداً لكل جملة من جمل القصة, ومن ثم قراءتها والإشارة لكل كلمة من الكلمات التي تكونها.

 

             مرض فارس ونقل إلى المسشفى                     زاره صديقه أحمد وصديقته وفاء                                              

 

           شفي فارس وخرج من المستشفى                    ورجع إلى مدرسته بنشاط                    

ملاحظة: يمكن ادخال بعض الاسئلة مثل:

  • ما هي أول كلمة في الجملة X .                     _________  ما هي أخر كلمة في الجملة X.
  • كم عدد الاحرف في الكلمة الاولى في الجملة X. _________  كم عدد الكلمات في الجملة X.

قائمة المصادر :

1) לפידות, מ ., טובול, ג.(1992). הקשר בין עירנות פונולוגית ורכישת הקריאה .

" עקרונות ומעשים בהוראת הקריאה " .האוניברסיטה הפתוחה .

2) ספקטור, ד.(1993). יכולות של עבוד פונולוגי המנבאות רכישת קריאה בכיתה א'.

עבודת מ .א  החוג  להפרעות בתקשורת , אוניברסיטת תל-אביב .

3) קוזמינסקי לאה וקוזמינסקי אלי (1994), ההשפעה של האימון במודעות פונולוגית בגיל הגן על ההצלחה ברכישת קריאה בבית הספר. חלקת לשון 15-16 , עמ' 7-28  .

4) קרייזר ורדה.(1997). רכישת שפת אם על ידי הילד. מתוך: מרים אשל( עורכת ), אוריינות הלכה למעשה , מס' ד , 86-93  מכללת גורדון חיפה .

5) Ball,E . W . (1993) . A ssesing phoneme awareness . Language, speech and hearing services in schools , Volume 24 , 130 – 139.

6) bentin, s . (1992).phonological awareness, reading and reading acquisition: A survey and appraisal of current knowledge . In : R . Forst& L. Kats ( Eds ) .

Advances in Psychology : orthography , phonology and meaning . Elsevier , North Holland.

7) Bryant, P. & Bradley, L. (1985). Children’s reading problems. Oxford: Basil Blackwell Ltd.